ابن الأثير
172
الكامل في التاريخ
العسكر فقالا : إنّ لها لشأنا ، فأقبلا ينظران ، فإذا القوم صرعى ، وإذا الخيل واقفة ، فقال عمرو : نلحق برسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فنخبره الخبر . فقال الأنصاريّ : لا أرغب بنفسي عن موطن فيه المنذر بن عمرو ، ثمّ قاتل القوم حتى قتل ، فأخذوا عمرو بن أميّة أسيرا . فلمّا علم عامر أنّه من سعد « 1 » أطلقه ، وخرج عمرو حتى إذا كان بالقرقرة لقي رجلين من بني عامر فنزلا معه ومعهما عقد من رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولم يعلم به عمرو فقتلهما ، ثمّ أخبر النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، الخبر ، فقال له : لقد قتلت * قتيلين لأدينّهما « 2 » . ثمّ قال رسول اللَّه : هذا عمل أبي براء ، فشقّ عليه ذلك . وكان فيمن قتل عامر بن فهيرة ، فكان عامر بن الطّفيل يقول : من الرجل منهم لما قتل رفع بين السماء والأرض ؟ قالوا : هو عامر بن فهيرة ، وقال حسّان بن ثابت يحرّض بني أبي براء على عامر بن الطفيل : بني أمّ البنين ألم يرعكم * وأنتم من ذوائب أهل نجد تهكّم عامر بأبي براء * ليخفره وما خطأ كعمد في أبيات له . فقال كعب بن مالك : لقد طارت شعاعا كلّ وجه * خفارة ما أجار أبو براء في أبيات أخرى . فلمّا بلغ ربيعة بن أبي براء ذلك حمل على عامر بن الطفيل فطعنه ، فخرّ عن فرسه ، فقال : إن متّ فدمي لعمّي . وأنزل اللَّه ، عزّ وجلّ ، في أهل بئر معونة قرآنا : بلّغوا قومنا عنّا أنّا قد لقينا ربّنا فرضي عنّا ورضينا عنه ، ثمّ نسخت .
--> . معدّ . B ( 2 ) . رجلين لا تعلم ذنبهما . B